توصلت دراسة اجتماعية ألمانية إلى نتائج مثيرة للجدل حول تأثير عقار تأخير الشيخوخة في الإنسان، مؤكدةً أن تزايد العمر يؤدي إلى زيادة عدد الخلايا القديمة في الجسم التي تشكل بدورها خطراً على جهاز المناعة. وهذه الخلايا محدودة في وظيفتها، وأحياناً يمكن أن يكون لها ضرر لا يمكن إصلاحه.
وأكد فريق من الباحثين أن خلايا الشيخوخة تسبب مشاكل للجهاز المناعي مع تقدّم العمر. إذ إنه «كلما تقدّمنا في السنّ، كانت الخلايا القديمة أكثر تداولاً في أجسامنا، وتصبح المناعة أقل قدرةً على تمييز النسج الذاتية من النسج غير الذاتية، ونتيجة لذلك تصبح اضطرابات المناعة الذاتية أكثر شيوعاً في هذه وإلى جانب البُعد الصحي، لفت الباحثون إلى أن إطالة أعمار البشر تؤثر في قضايا حياتية أخرى وفي مقدّمها زيادة تداعيات التضخّم السكاني الذي يمثّل أحد التحدّيات الصعبة التي قد لا تتمكن دول العالم من تخطّيها بسهولة. إضافة إلى وجود معضلة أخلاقية أخرى، تتمثل بصعوبة توافر العقار الجديد للجميع على حد سواء، لا سيما أن من المرجح أن يكون باهظ الثمن، وهذا ما يعمّق هوّة التفاوت الاجتماعي الموجود أساساً في مختلف دول العالم. وفي الوقت نفسه، إذا بات الدواء الذي يطيل العمر في متناول جميع الناس وتم توزيعه عليهم بالتساوي، سيواجه العالم تبِعات زيادة نسبة المسنّين في المجتمعات، وما يرافق ذلك من صعوبات وأمراض
وفي إطار البحث عن طريقة لمحاربة الشيخوخة المبكرة وآثار التقدّم في السنّ، يقدّم الخبراء مجموعة من النصائح العملية من أجل التمتع بصحة جيدة والشعور الداخلي بصغر السنّ، وفي مقدّمها التركيز على الخيارات الصحية كأسلوب حياة لتعزيز الصحة البدنية والعقلية ولتفادي أمراض الشيخوخة والوصول إلى العمر الطويل. وينصح أطباء التغذية بتناول الطعام الصحي المتنوّع بسعرات حرارية مناسبة يومياً، لمدّ الجسم بالطاقة والعناصر الغذائية اللازمة للمحافظة على حيويّته وشبابه، ومن المهم تجنّب الوجبات السريعة والتركيز على أخذ الحصص الكافية من الخضار والفاكهة خلال النهار. ويحذّر الأطباء دائماً من الحلويات والسكريات، مشدّدين على أن تناول السكر بكميات كبيرة يؤدي إلى شيخوخة البشرة بسبب فقدان مرونتها وحيويتها مع الوقت. إضافة إلى أنه مع مرور الزمن، يفقد الجسم قدرته على محاربة آثار الجذور الحرّة التي تتكون نتيجة التعرّض للمواد الكيماوية والملوّثات، مما يؤدي إلى الشيخوخة المبكرة، لذلك ينصح خبراء الصحة بتناول مضادات الأكسدة مثل الفيتامينات A وC وE وبيتا كاروتين الموجودة في الخضار والفاكهة، والتي تصلح عمل الخلايا وتحدّ من أضرارها. وإلى جانب ذلك، تلعب التمارين الرياضية دوراً مهماً في عملية الحفاظ على الشباب وإبطاء عملية التقدّم في العمر. إذ إن الرياضة في الأساس تُجهد الجسم وتُتلف بعض ألياف العضلات، مما يسبب الألم والتعب، وهنا يقوم الجسم بترميم تلك الألياف التالفة للحصول على كتلة عضلية جديدة أكبر من السابقة.
عقار مضاد للشيخوخة عام 2028 حقن البوتوكس والفيلر ممارسة التمارين الرياضية علامات التقدّم في السنّ












